السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
124
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
الفصل الخامس : ضرورة الإجتناب عن متابعة هوى النفس في القضاء 385 - قال اللَّه عزّ وجلّ : يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى « 1 » فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ « 2 » إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ « 26 » ( ص ) 386 - كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى رفاعة لمّا استقضاه على الأهواز كتاباً كان فيه : ذر المطامع . وخالف الهوى . وزيّن العلم بسمت صالح ( دعائم الإسلام ج 2 ص 534 ) .
--> ( 1 ) - أي : ما يميل طبعك إليه - ويدعو هواك إليه - إذا كان مخالفاً للحقّ ( مجمع البيان ج 8 ص 737 ) . سمّي بذلك لأنّه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كلّ داهية . وفي الآخرة إلى الهاوية ( بحار الأنوار ج 64 ص 374 ) . ( 2 ) - معناه : إنّك إذا اتّبعت الهوى عدل بك عن سبيل الحقّ الّذي هو سبيل اللَّه عزّ وجلّ ( مجمع البيان ج 8 ص 738 ) . بيّن سبحانه أنّ متابعة الهوى - أي : ما تهوى الأنفس - مخالفة لإتّباع سبيل اللَّه عزّ وجلّ وسلوك طريق الحقّ . ثمّ بيّن سبحانه أنّ متابعة الهوى متفرّع على نسيان يوم الحساب . فإنّ من تذكّر الآخرة ونعيمها وعذابها لا يتّبع الأهواء النفسانيّة والدواعي الشهوانيّة ( بحار الأنوار ج 67 ص 80 ) . يقول الناجي الجزائري : إنّما هذا وأمثال ذلك تعليم لسائر الناس . إذ الأنبياء عليهم السلام معصومون . وهو من قبيل : إيّاك أعني وإسمعي - يا جارة - .